نبذة شخصيّة !

كنتٌ قد تجاهلتُ هذه الصفحة كثيراً لأن الإنسان لا يجب أن يتكلم عن نفسه، لكن البعض يصر دائماً على أن نذكر ولو شيئاً بسيطاً عن حياتنا ..

محدثكم .. في العقد الثاني من عمره  .. أكبر إخوتي .. والبكر كما يقولون، .. ولن أسرد أكثر من هذا إلا من أراد أن يعرفني عن كثب ..  أحب القراءة بنهم، وأؤمن أن النضج ليس بعدد السنوات، وإنما بكثرة التجارب .. أعشق الإنطوائيين ولست منهم، ويقتلني صمت من حولي وعدم صراحته، ولو كان صمته شيئاً عادياً ..

أحب الوضوح، وأحب أن أكون واضحاً مع من حولي، وأوطن نفسي على قهر الهموم، والإنتصار على النفس التي تدعوني للركون والتكاسل دائماً ..

أحبُ أمتّي كثيراً، واسأل الله عزها، وأحب كل من يقدم لهذه الأمّة .. ولو كان في إعلامنا مهضوماً  .. وأمني نفسي أن أكون جندياً من جنود الإسلام .. أحب الشهداء والمجاهدين كثيراً، وأتأمّل في سيرهم كلما ضعفت نفسي وأخلدت إلى الأرض ..

أحبُ كل الأنقياء الذين ينامون وصدورهم نقيّة خالية من الأحقاد على أحد من الناس، لا يحسدون مخلوق، ويقدمون الإبتسامة، ويسعدون من حولهم ..

أحب الزهاد ولست منهم، وأغطبهم على الروحانية التي يعيشونها، أشعر أن الزهاد قلوبهم معلقة في السماء، ولا يبالون متى يحين الموت ..

أحب الأوفياء الذين لا ينسون من أحبوه، ويقاتلون من أجل الدفاع عنهم .. أحبهم لأنهم وحدهم من يحب بصدق!

أؤمن أن العلم هو مايجعل الإنسان يبصر ولو انتهى الجهل، لتقلصت الكثير من المشكلات،، وأؤمن أيضاً أن العلوم  أنواع عديدة، أسماها العلم الشرعي، والحكيم من يجمع بين أساسيات العلوم، ويتقنها، ولن يصل المرء للكمال أبداً، لكنه يجتهد ويحرص على ماينفعه ..

أؤمن أن الإنسان إذا آمن بفكره، وخالفه الجميع، عليه أن يصمد، لأن التيار وإن كان كثيراً، فقوة التيار في البحر قد لا تقود الشاطئ .. بل ربما إلى موج سحيق!!

أحب الصمت، وكتم الهموم، وحديث الأعين، ويغريني البحر بعمقه وهدوءه وسكونه .. وتغريني الحيونات وأتأمل فيها كثيراً .. لأن في خلقها حكمة يعلمها الله سبحانه ..

أحب الكثير، وأكره الكثير أيضاً .. كل ما أتمناه أن أكون ممن يكتب بصدق، بدون مثالية أو أقنعة زائفة ..

___

سـألني أحدهم عن الكتب التي كونّت شخصيتي فقلت:

بصراحة؛ ليس ثمة كتاب محدد كوّن شخصيتي .. رغم أني تأثرت كثيراً بمعالم في الطريق وأفراح الروح والظلال لسيد قطب وكتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب، لكن التأثر كان أكبراً بشخصيات تاريخية مثل سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل، وصحابة أفذاذ أمثال أبي بصير وعمر ابن الخطاب .. وأظن في قراءة سيرهم تأثيرٌ على الشخص دون أن يعلم ..

فعندما قرأتُ ماجرى للإمام أحمد في فتنة خلق القرآن، ومدى ثباته وتضحيته، ليحفظ شريعة الرحمن، تأثرتُ كثيراً .. مع تخلي الكثير عنه، ثم كيف كانت نهاية الإبتلاء ؟

وعندما قرأتُ عن موقف شيخ الإسلام ضد التتار، ووقوفه ضدهم بكل قوّة، رغم معارضه بعض أبناء جلدته، إلا أنه لم يستمع لهم، فمضى في طريقه ثابتاً .. حتى خلّد التاريخ اسمه، وصدق مع الله كما نحسبه والله حسيبه .. تأثرتُ كثيراً ..

وعندما قرأتُ عن مواقف سيّد قبل إعدامه تأثرت كثيراً .. وأدركت أن الإنسان بالرغم من ألم المرض والوحدة، باستطاعته أن يركّع كل رؤوس الضلال، وأن يهينهم وينصر منهجه .. إذا صدق مع الله، وكان عمله لله وحسب !

كل كُتب الصمود والتضحيّة، وكل مواقف البطولة، تأثر فيني كثيراً، حتى لو كانت من كفّار .. أمثال تشي جيفارا .. وأفخر أني في أمّة أخرجت أمثال خطاب وآخرين ركعّوا كل من حاول أن يمس المسلمين بسوء ..

وأحترم كل النخب الواعية التي تكتب بإستقلالٍ تام، كـ الدكتور عبدالله النفيسي .. والدكتور مصطفى كامل وآخرين لا حصر لهم ..

وأتأثر كثيراً بكتابات الكثير في الشبكة، وتحديداً في المعالي .. وأطبعها وأعيد قراءتها، مراراً .. ومنهم من له فضلٌ عليّ دون أن يشعر .. وتحديداً الأخ حسن عبدالرحمن، ففي كتاباته نَفَس سيّد قطب .. وكتابات أخي الباتك .. كثيراً ما أتأملها في سفري ..أتأمّل في صفاء صدورهم .. وروعة أخلاقهم .. وعفويتهم .. فأحمد الله أن قادني لقراءة حروفهم .. وأن شرفنّي بالتواصل معهم ..

كما لا أنسى إخواني الأفاضل في المعالي كـ الفنار وقلم أحمر وأبي الزبير الأنصاري ونبض القلم والإصلاحي ونظرات حادة وزرد السلاسل وماجد عبدالله و.. الذين أثق بنقدهم ونظرتهم ..

وأحب نجم منتدى الساخر وريحانته ” الشبّاك ” أحبه كثيراً .. فوق مايتخيل هو ..

والكثير من الإخوة والأخوات الفاضلات الذين أُكن لهم كل تقديرٍ واحترام، وأرى فيه نماذج مشرّقة .. تكتب بصدق وإيمان، صاغتهم تجارب الحيّاة .. فأصبحوا يتكلمون بكل حكمةٍ .. وإن خفيت عنّا اسمائهم أو جهلناهم .. فهذا لا يضرهم أبداً .. فهم نحسبهم والله حسيبهم معروفين عند رب السماء .. اسأل الله أن يحفظهم .. ويحفظ كل من خط حرفاً .. فيه خدمةٌ للإسلام والمسلمين .. كما اسأله أن يجعلنا ممن يسبق فعله قوله، إنه جوادٌ كريم ..


11 تعليقات to “نبذة شخصيّة !”

  1. لِـ يثبتكَ الإله ..
    فخرٌ لِـ أمتنا أمثالكْ ..

  2. أشكر مروركم وطيب تفاعلكم .. ممتن أنا لكل من دفعني للأمام ..

  3. أنت رجل رائع !

  4. الحمان شكراً لحضورك ودعائك .. وفقت ..

  5. سيرة عطره !

    وفقكم الباري :) !

  6. اعجبتني بعض سيرتكم سدد الله بصيرتكم

    احتاج لكتب تنمية الثقه بالذات بعد الصدمات

    افادكم الله
    لو كان لديكم علم
    علي اجد ما اريد

  7. السلام عليكم ورحمة الله

    سررتُ أن عثرتُ عليكم بين ركام المدونات

    فخورون بمثلكم

  8. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    شيء جميل أننا وجدنا قلمك وموطنه حيث أننا كنا نبحث عن صاحب العبارات المؤثره والتي دائماً ماتعجبني , وأيقنت أن هناك أحرف صادقه بهذه الحياه فشكراً لك وجزاكم الله خير ..

  9. جميل أن يكون لك وطنٌ نأوي إليه يا أخي
    .. فإني سأجعل له من الكحبة والتقدير ما وضعته لصاحبه !

    .. لا حرمك سعادة الدارين
    ووفقك ونفع بك أمة الإسلام !

    محبك أخوك ” أبو فارس !

  10. جميل أن يكون لك وطنٌ نأوي إليه يا أخي
    .. فإني سأجعل له من المحبة والتقدير ما وضعته لصاحبه !

    .. لا حرمك سعادة الدارين
    ووفقك ونفع بك أمة الإسلام !

    محبك أخوك ” أبو فارس !

  11. أسأل الله أن يوفقك أيها الكريم …
    أنت رجل بمعنى الكلمة !

اترك رد