فقد الشهية

تمرُ بالإنسان لحظات يرتفعُ لديه رصيد الكتابة، فتجده يكتب كل فكرةٍ تطرأ على باله، وينسقها وينشرها عبر صفحة منتدى عابر، وربما مر الإنسان بأوقاتٍ شعر فيها أنه إن لم يكتب سيتعب نفسياً و لن يرتاح ذلك اليوم دون ممارسة الكتابة.
بل وربما يبتعد الموضوع لأبعد من ذلك فتجد الواحد منا يتحدث لأصدقائه عن المقال الفلاني، ويتشاور في الرد على الفكرة الفلانية، وربما حين يختلي في نفسه يفكّر في ردّ فلان، ومقال علان .. فتجد أن مايجري في المنتدى يؤثر بشكلٍ مباشر على حياته وإن لم يشعر بذلك.
لا أخفيكم كنت في السابق أكتب بشكل كثير، فأي فكرة تطرأ على بالي أسجلها في برنامج الورود ثم أكتبها لاحقاً، وكنت أشعر أني مكثر الطرح، وأتمنى ألا أشارك في بعض المواضيع التي أشارك فيها رغماً عني بدافع حب الكتابة والأخذ والرد مع باقي الأعضاء، بل ربما أكتب مايدور في ذهني كحديث يجري بيني وبين نفسي أجد أني أكتبه إمّا عبر الماسنجر أو ردّ في المنتدى.
أمّا الآن فأجد أنه من الصعوبة كتابة ردّ فضلاً عن مقال، وأتمنى أن تعود شهيتي للكتابة كما كنت من قبل، بل كنت أجد العبارات المناسبة والأفكار لطرح مقال أو كتابة ردّ، حتى عبر برنامج الماسنجر أجد أنه من الصعوبة الحديث كما كان الوضع من قبل.
فالأشخاص الذين أخاطبهم الساعات والليل بأكمله لم أجد نفس الرغبة في الحديث معهم الآن، ربما لأني أعجز عن التعبير، وهذا الأمر لم يكن في السنوات الماضية من دخولي عالم الشبكة.
وقد قرأت أنه كلّما قلّت كتابات المرء، فإنه سيصعبُ عليه الكتابة وتزداد الصعوبة كلّما كان الإنسان بعيداً عن الكتابة بل ربما يحتاج لتمرين قلمه قبل أن يبدأ في كتابة موضوع يكون توقف قبلها فترةً طويلةً عن الكتابة.
ولا شك أن لكل منا فترة معينة يتوقف عن الكتابة من أجل ظروف ثمّ يعود، فهل يواجه أحدٌ منكم ماواجهت؟ أم أنها حالة ” إستثناية “؟
وهل يجد أحدُ منكم صعوبةً في التعبير عن فكرته من حيث الصياغة؟ ومن مر منكم بهذا الداء كيف تخلّص منه وعاد للكتابة كما كان؟
الصورة صوّرت في منطقة تفصل ” دولتين ”

اسأل الله أن يديم شهيتك أستاذي
شهيتنا هي رصيد الكتابة لدينا متى ما ارتفع ارتفعت فيه حروفنا ليقرئها الآخرين
يوسف said this on ديسمبر 27, 2008 في 8:34 ص
ياربّ لك الحمد ، ,اخيرا لقيت من يعبّر عما شعرت به مرات كثر ،
وكم هو متعبٌ أيمـــا تعب . . .
كشّاف ،لا أملك إلا أن شكرك وأقول :
لنحترم رغبات بوحنا فهو بوح لايريد الخروج : )
Eman said this on يناير 8, 2009 في 4:35 م
أظن أن السؤال الجدير طرحه في مثل هذه الحالات : لماذا أكتب ؟ .
هل هي لهدف محدد يسعى له الشخص ؟ فتقل الكتابة -أو تنعدم- في حالة عدم إيجاد وسيلة / مكان لتحقيقه .
أم لغرض الكتابة فقط ؟ فتتبع مدّ و جزر الشهية .
شخصيا ، أهدف فيما أكتب أو بمعنى أدق فيما أشارك به إلى إحداث تغيير ما . و لذا ربما كثُرَت مشاركاتي في الآونة الأخيرة رغم ضيق وقتي .
ولكن حين لا أجد ما آمل لتحقيق تغيير ما من، أكتفي بكتابتي اليومية -أشبه بيوميات- أفرّغ بها شحنات اليوم السلبية ، البعيدة عن الأماكن العامة غالبا .
.
.
ربما مررت بفترة انقطعت فيها شهيتي عن قراءة المقالات / المشاركات ، و بناء عليه قلّت مشاركاتي . .
فاعلة خير said this on يناير 19, 2009 في 7:57 م
أظن أن السؤال الجدير طرحه في مثل هذه الحالات : لماذا أكتب ؟ .
>وأنا أظنه كذلك أيضا
غـيم said this on فبراير 16, 2009 في 11:48 ص
.
.
في نظري أن المشاغل تتناسب عكسياً مع الكتابة
* فهل يواجه أحد ماواجهت؟
كل يوم..أحياناً أسأل نفسي هل فعلاً كتبت يوماً
* وهل يجد أحدُ منكم صعوبةً في التعبير عن فكرته من حيث الصياغة؟
بالنسبة لي..الصعوبة التي ألاقيها عند التعبير عن الفكرة لاترجع لتوقفي عن الكتابة،بل لتداخل لغة أخرى مع لغتي..أدرس بالإنجليزي ولولا الله ثم ماأكتب لكنت فقدت القدرة على التعبير من زمن..
الإنقطاع لايؤثر كثيراً إذا كنت معتاداً على الكتابة ،والكتابة للتعبير عما بنفسك ليس لواجب أو شيء آخر..لأن النفس حينها هي التي ستنطق
* ومن مر منكم بهذا الداء كيف تخلّص منه وعاد للكتابة كما كان؟
باستشعار الأمانة الملقاة على كاهل من يستطيع الكتابة،بالكتابة عن مواضيع أحبها وأحسها وليست مواضيع جامدة..
بالتوفيق
وطرح جميل
.
.
صدى القدس said this on فبراير 16, 2009 في 2:22 م
يوسف جميلٌ هو مرورك أخي الكريم، ولستُ بأستاذٍ لأحد!
Eman أحترامنا ذواتنا، في اعطائها مساحة من الراحة والإستقرار، حتى تتأهل لتكتب وتنزف، وتصوغ الحرف كما تشاء ..
شكراً لمروركِ.
فاعلة خير .. أنقل لكِ كلاماً جميلاً للأخ حسن عبدالرحمن، والأخت سما المجد ..
يقول أخي حسن عبدالرحمن ( إننا نكتب.. حين نحتاج للكتابة.. وننصرف عنها حين لا نعود في حاجة إليها.. أو أنّ الحاجة نفسها قد حصل تلبيتها بشكل أو بآخر..
إننا نكتب.. حين تكون الكتابة مرتبطة بـ ( المتعة والسعادة واللذة ) في أعماقنا.. وننصرف عنها إذا طرأ ما قلب ارتباطاتها تلك إلى ( الألم والحزن والشقاء ).. نتيجة الإحباط.. أو الفشل.. أو أيّ معنى يُثير في النفس ما يزعجها..
ندّعي أنّنا ربّما نكتبُ لأجل الناس.. لأجل أن ننفع النّاس.. ونعينهم على أن يستبصروا في شؤون حياتهم الخاصة أو تلك العامة المتعلقة بقضايانا الجماعية.. نحاول أن نعيش آلامهم وآمالهم.. لكنّنا في اعتقادي نلبّي الحاجة التي تلحّ في دواخلنا.. حاجة شخصية لا نملك معها حولاً ولا خلاصًا.. أصيلة في أعماقنا أصالة الفطرة البشرية ذاتها..
المرء في حاجة إلى ( انتماء ).. وقد يجد في الكتابة شكلاً من أشكال الشعور بالانتماء الجاد ومدّ جسوره إلى وسط تربطه به جملة من القواسم المشتركة فكريًا وعلى مستوى الشعور.. وتشتدّ هذه الحاجة كلما افتقدت حياته مثل هذه الانتماءات الجادة.. )
وتقول الفاضلة سما المجد عن الكتابة
” يكثُر الحديث ويطول عن الكتابة وتداعياتها , ومُسبباتها وما تؤول اليه !
نقول أننا نكتب من أجل الناس ولهم , وأن كل ما نخطهُ من رؤى وأفكار لا نرجوا منه سوى جلب الخير والمنفعة لمن يقرأ .. مع أننا في ذات الوقت نكتب لقضاء حاجة شخصية في ذواتنا المُحبة للبذل والعطاء ولإشباع الغريزة البشرية المُتضمنة للانتاج أياً كان نوعه , ولا نُنكر أن في النفس غروراً لا يُشبع إلا بما يُحاكيه على أرض الواقع .. وقد تكون الكتابة وما يتبعها من آثار منفذاً طيباً لإشباع تلكَ الحاجة !
القول بعدم التأثر بالجمهُور لا أراه واقعياً إلى حدٍ كبير ؛
والتأثر لا يُحصر فقط بالمسايرة والمُداهنة والعمل على كسب الرضى أبداً , فحتى المنافحة والزيادة في العمل والدعوة لفكرةٍ ما في حال قُوبلت بالمعارضة يُعتبر وجه من أوجه التأثُر ..
فإن أثنى الجمهور وشكر استمريت في المسير وزدت من البذل , وإن كان العكس زاد اصرارك وتمسكك بالفكرة والسعي لإيصالها بأي وسيلة .. وكلاهُما تأثّر !
ولعلّ الإنسان لو تخيّل تعطيل خانة الرد في عالمنا النتّي وما سينتج عنه من آثار على الكتاب لوعى جيداً لأثر الجمهور الحقيقي ..
مثل هذا الأمر يحتاج إلى زيادة من النظر والتأمل حتى أخرُج بنظرة متوازنة لأثر الجمهور على الكاتب من عدمه وسلبيات ذلك وايجابياته , إلا أنّ الظروف التي أمر بها حالياً لا تُعينني على مثل ذلك .. ”
وبعد ذلك كلّه أقول .. إن الكتابة كائن حيّ إنساني، لا يمكن أو يوّلد بدون تهيئة المناخ المناسب له ..
أشكر لكم مروركم ..
kshaf said this on فبراير 16, 2009 في 9:16 م
كتبتم ماأعانيه : (
وإلى الآن لم أجد حلاً
ربما يكون سبب ذلك أننا أكثرنا الطرح وأكثرنا الكلام وتم تفريغ مابداخلنا ومع أني أرى أن مابداخلي الآن أكثر مما كان عليه في السابق عندما كنت أطرح وأناقش ..
وفقنا الله وإياكم لكل خير
~ نقاء ~ said this on مارس 1, 2009 في 11:58 ص
مثلما أعيش ، للدرجة التي أؤجل فيها الرد على تعقيبات القراء على أفكاري وحينما أقرأ من يعبر عن فكرتي بشكل واضح ..
أكاد أقول ..
اقرأوا له .. إنه يقول ما أريد !
مالأمر ..لا أدري ..
مالمشكلة .. بالطبع لستُ أدري !
آلاء said this on مارس 7, 2009 في 11:06 م
الكتابة هي ردة الفعل التي تصدر منّا حيال الكثير من الأفعال والظروف التي تمر بنا .. مع تنوعها وإختلافها ..
وتباين تأثرنا بها ..
وكلما كان ظاهر الحال يوحي بـ اللاأريحية كلما كانت الكلمات أصدق وأجمل , ولنا في التاريخ مثال !
سما said this on مايو 19, 2009 في 10:53 ص