” توارد خواطر ”
بإذن الله سأحفظ كل ماكتبت في موضوع ” توارد خواطر ” وأدرجة بصيغة ملفي pdf و ورود ” بدلاً من حشوها بهذه الطريقة، مع التعديل والتنقيح .. دعواتكم ..
http://forum.ma3ali.net/t79013.html
( 1 )
“معاناة المرض تكون أحياناً أشد من الموت لأن الألم يكون مستمرٌ ودائمٌ، أمّا الموت فيكون ألمه وقتي. “
( 2 )
” ربما نقوم من النوم أحياناً فنتمنى أننا لم نكن وسط حلمٍ وخيال!، نقوم لنجد أنّ ماندعو أن يتحقق، قد كان ولكن داخل عالم الأحلام، نقومُ على طيف الذكرى وألم الهمّ، ونزيف الجراح، نقوم ونتذكر الفرص الضائعة والأخطاء القاتلة التي مضت!
نقوم ونحن نفتقد كل الأحبة الذين حالت بيننا وبينهم تلك القيود الثقيلة”
( 3 )
” لم تكن مشاعرنا تجاههم إلا صادقةً فلم كانت النهاية هكذا؟ ولم انتهى المطاف بكسر أحد القلوب؟ ألا أننا كنا عفوين أكثر من اللازم حدث ذلك، أم أننا بحاجة لترمومتر يوقف نبض قلوبنا حين تدفق مشاعرنا الإنسانية تجاههم، حتى لا نعيش الألم باقي الحياة!
عجلة الحياة تمضي رغم حقول الآلام والتجارب المؤلمة التي عشناها”
( 4 )
ربما يملك الكثير الإيمان الذي يدفعه للتضيحة، لكن قلّما مايوجد إنساناً جمع بين الإيمان الراسخ والحكمة الراجحة يضع الأمور في نصابها الصحيح، إن وجد هذا الشخص وتمثلت فيه صفات الشجاعة والإقدام والخلق … فإنه كادر من كوادر الأمة.
( 5 )
عاش ماضياً مظلماً إلا أنه كان شهمٌ يدافعُ عن حرمات المسلمين أيّام صبوته، وعندما عاد للحق ومنّ الله عليه بالهداية، غير بوصلة العالم، وأعاد رسم خريطة المنطقة من جديد، ضحى بكل مايملّك حتى انتهى به المطاف مسجى على الأرض يشعُ وجهه نوراً.
مقتطفات من حياة أحدهم.
( 6 )
ربما تدقق في تعابير وجه أحدهم، تجده عادياً جداً حتى تحين موعظة عابرة فيها آية وحديث، ، عيناه تمتلئان بالدموع، ويختفي بريق بسمته!، أولئك أحرص على القرب منهم، ربما يلين قلبك القاسي التائه بين ظلمات الغرور.
( 7 )
قد نواجه التيار بأكمله ونتحمل أذاه، نتجلّد ونتصبّر حتى يحين طلوع الفجر، لكن بالتأكيد لن نتحمل أن يتخلى من نحب عما تعاهدنا عليه مسبقاً!
أيها الأحبةُ في كل مكان .. كونوا دائماً بالقرب.
( 8 )
صحيح أن الوحدة مؤلمة وقاتلة، ومن جربها لا يريد العودة لها، لكنها أهون بكثير من تحمّل جراحات من نحب، والصبر على قسوتهم المتكررة لنا، وبين هذه أو تلك سيضل القلب يتلقى الطعنات تل والأخرى، وبدون إيمان راسخ وتعلّق حقيقي برب العالمين سينهار بني آدم يوماً ما.
( 9 )
أكره ماعندي أن نحمل أفعال الأفراد المنهج، مسكين الفكر يعاني ممن يحمله، خاصةً أولئك السيئين خلقياً الذين يتبنون فكرةً، قبل أن تتهذب نفوسهم وترتقي خلقياً.
( 10 )
لرمضان أجواءٌ خاصة، هو باختصار ( حياة ) و ( قيمة) لكل المعاني الإيمانية التي تضعف فينا في غمرة إنشغالنا في الحياة .. من معانيه الإحساس بالأمّة إذ أنه لا يمكن أن نتغافل عن الدعاء للمسلمين في كل البقاع المحتلة.. خاصةً تلك التي تقع تحت وطأة الظلم والتجبر.
من معانيه مشاهد الإنتصارات التاريخية التي حدثت للمسلمين في معركة بدر، وغيرها من المشاهد العظام .. معاني عظيمة؛ تشعل فينا إحساساً بقيمتنا التاريخية وريادتنا على باقي الأمم.
من معانيه مشاهد الجوع التي تكون لدى كل المسلمين فيستوي ( الفقير ) و ( الغني ) وفي هذا إحياء لمفهوم أن المفاضلة تكون بالتقوى لا بالمال والنسب.
من معانيه أن الأمّة بالأمكان أن تسير وفق نظام إسلامي متكامل وتلتزم به، وأن تعاليم الإسلام نموذج متفوّق لتنظيم المجتمع وفي هذا ردّ على من تآثر بالغرب ونموذجه الإنساني في الحياة.
( 11 )
الإنسان بلا عقيدة كالسيارة بلا محرك، تملك مقومات السير لكنها لا تستطيع القيادة، ومن أعظم الأسباب المتوفرة فيمن غيّر التاريخ بعد العقيدة، عدم احتقار الذات، وحسن الظن بالله.
( 12 )
سألت شيخاً كبيراً في السن، وأنا أتجاذب معه أطراف الحديث وقلت : لقد صبرتم طوال السنوات الماضية ولم يتحقق للأمة مجدٌ يذكر، ولم نشاهد حضارة عريقة خلّدها التاريخ، ابتسم وقال: لقد كان الجهل متفشياً آنذاك، وكان المجتمع الإسلامي مشغول بلقمة العيش، لكن في وقت الحضارة والرقي الثقافي والعلمي والإقتصادي، ماذا صنع هذا الجيل؟
لم أستطع الإجابة، ثم قال بالمناسبة ليس من الشرط أن يكون المجد على يد الكثرة من أبناء الأمّة، بل يكون من القلة الصابرة التي تتكون من النخب والمضحين بكل مايملكون، فالنصر يكون بالقلة كما جاءات بذلك آيات القرآن.
( 13 )
سنن التمكين كالصعود على الدرج، خطوةً خطوة ودرجةً درجة، من قفز ليصل بسرعة سقط على وجهه، وربما عاد من حيث بدأ، ومن تأنى ومشى بثقة وهدوء وصل للقمة بسلامة.
( 14 )
اليوم كان مشهداً قاسياً في أنّ الموت قد يأتي في لحظةٍ يكون الإنسان فيها بين أهله وقد وصل حد الإطمئنان، سجن أحدهم في كوبا وقبض عليه في قلعة جاجي، شاهد أخيه يموت ويغرق وهو جريح بين يديه، ثم أسر في كوبا وبعد خمس سنوات من الأسر عاد إلى أرض الوطن، وسجن شهور ثمّ خرج.
كانت نهايته وهو مسافر من المدينة إلى قرية تسمى عفيف، آمن مطمئناً يقود سيارته وفجأة وبلحظات تمر كالحلم من سرعتها تنقلب السيارة ويتنقل إلى جوار ربه.
هذه من القصص التي تغرس فينا أنه من الممكن أن يرى الإنسان الموت أمام عينه ثم ينجو ويعود إلى الأمان ويموت من دون أي حدث!
( 15 )
من أكبر أضرار ظاهرة التقليد هو قتل الإبداع والتفكير، فتجد المقلّد يضع درجة معينة ينوي الوصول إليها ولا يفكر بأي حال بتجاوزها، ولهذا قلّما يوجد إنسان مقلّد يحقق إنجازاً أو مجداً يذكر!
أولئك الذين تحرروا من ربق التقليد وكسروا الجمود هم وحدهم من يصنع الحدث، هم وحدهم من يرتقي ويختار الأمثل وإن كان التيّار بأكلمه ضدهم.
هم الثابتين في زمن التردد، الرافضين المساومة على آراء أكبر من أجسادهم الضعيفة بمراحل، وهم رجال المرحلة القادمة والذين سيتحقق على أيديهم المجد والعز.
( 16 )
ماتشاهده في وقت الشدّة عكس ماتشاهده في وقت الإطمئنان، ماتشاهده في وقت النضوج عكس ماتشاهده في وقت التردد، لكن؛ يبقى الحكم على مايدور حوّلك دوامة صعبة جداً لا تخلو من تردد وندم وحزن وفرح!
ويبقى الحكيم من يتجنب الحفر التي وقع فيها مسبقاً.
( 17 )
الشهداء يسترخصون الحياة في سبيل دينهم، قد يزهد الإنسان في كل شيء يملكه ويطوّع هوى نفسه ويكسر آملها إلا أنه من الصعب أن يزهد الإنسان في حياته إلا حين يصل درجة من الإيمان التام والعميق، الإيمان بالله واليوم الآخر حدّ اليقين، وكيف نصل لهذا ونحن نغرق في لجج المعاصي والآثام التي تحول بين تحقيق مانتمناه.
( 18 )
تتوقف التعابير حين يقع الألم على من تحب، أصعب ذلك الألم حين يقع على الإنسانة التي سهرت عليك وربتك وعطفت عليك في صغرك، حينها تتوقف الأقلام وتعجز المشاعر عن التعبيّر، فقد تشعر بالتقصير وقلّة الوفاء!
ربما لو كان بالمقدور استبدال الحال لما تردد الكثير من تحمّل كل مايصيب أمهاتهم في سبيل أن يعشن مبتسمات.
( 19 )
بعض الناس مثل الضرس كلّما تجاهلته زاد عليك في الألم، فالحل يكون بإصلاحه إن كان التسوس لم يصل إلى العصب، أمّأ إن وصل فالقلع وسيلة مناسبة للراحة من الألم، بالرغم أن للقلع ألم إلا أنه لا يساوي الألم المتواصل لهذا الضرس.
( 20 )
القراءة والعزلة تخرج إبداعاتنا، إلا أن الإبتعاد عن الواقع يعطينا صوراً مغايرة، فلا يمكن أن نعرف كيف نتعامل مع الآخر ونحن نعيش بعيداً عنه.
( 21 )
لغة التنظير سهلة جداً بعكس لغة العمل فهي شاقة على النفس، بالإمكان استخراج الحلول لكثيرٍ من المشكلات لكن من الصعوبة بمكان تطبيق هذه الحلول على الواقع.
( 22 )
ليست المشكلة في المصيبة ذاتها وإنما في التفكير في هذه المصيبة، أغبط من ينسى ويتجاهل، أتمنى أن أكون كذلك خاصةً عندما استرجع الذكريات وأعود للوراء قليلاً وأعلم أنه قد يغش الإنسان من أقرب الناس له.
قد تشاهد إنساناً يتكلم ويذكر بالله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أمامك، حتى إذا خلوت به وعرفته لاحقاً على حقيقته، علمت سبب كل هذا الإدعاء!!
أتساءل هل هؤلاء يملكون قلباً ليخدعون من حولهم بهذه الطريقة؟ كل ذلك لنيل مرادٍ دنيوي تافه! أين هي كرامتهم؟ أين هي رجولتهم؟ أين هي إنسانيتهم؟ عذراً لم أقل دينهم لأن هؤلاء عزفوا على هذا الشعار ونحرونه بكذبهم وبخداعهم المرّ!
( 23 )
بيئة الجهل لا تقتل أهلها وحسب، بل تقتل المصلحين الذين يحاولون انقاذ مايمكن انقاذه!
( 24 )
قد يخسر الإنسان المال فيعوضه، لكن من الصعوبة أن يعوض خسران من يحب، ليت البعض يملك ” روحاً رياضية ” في التعامل مع من هم حوله، ويعلم أن حب الآخرين له لا يقدر بثمن.
( 25 )
قال لي : العزلة أفضل من الخلطة، بها تصل درجة من الإيمان عظيمة وبها تسلم من جرح الآخرين لك، تعيش سعيداً وفي راحة بالٍ بعيداً عن الضوضاء.
قلت : هل أنت حسّاس إلى هذه الدرجة من الناس؟
هو : لا؛ ليس الأمر بهذا الشكل، لكن الناس إذا خالطتهم استوحشت، أمّا في الوحدة والعزلة فأنت تكون غنياً بالله عن خلقه.
قلت : لكن الإنسان ضعيفاً، بحاجة إلى إخوانه، بحاجة إلى شخص يبث همومه إليه، بحاجة لمن يفهمه، من يشاركه مشاعر الحب والفرح والحزن، بحاجةٍ لخلٍ حميم عند الشدائد، تلك صفة إنسانية في كل البشر الأسوياء، لا يمكن بسبب بعض التصرفات الخاطئة قطع العلاقات نهائياً مع الآخرين وجعل تعاملنا مع الناس وفق أطر ضيّقة.
هو : لا تكن مثالياً فلا أحد سيقاسمك همّك، وإن قاسمك وصبر معك سنوات فسيأتي اليوم الذي تكون فيه وحيداً، ألم ترى عدد المتساقطين في هذا الزمن؟
قلت : لا تكن سوداوياً إلى هذا الحدّ.
هو : لا تكن مثالياً ووردياً إلى هذا الحدّ.
ولازال خلافنا قائمٌ عن ماهو الأوّلى العزلة أم المخالطة؟ بنظري الحل في التوسط!
( 26 )
وعن المُراجعات كان الحديث اليوم، قلت لهم بثقة أنهم يحملّون الكلام فوق مايحتمل وأنه يرمي لمقصدٍ آخر، خالفوني وقالوا بل هو يقصد فلاناً بعينه.
قلتُ بصوت مرتفع: كيف للنخب أن تلوم الأسود على نهجٍ فرضته الوقائع والأحداث؟ وكان الحلّ لمواجهة أزمة أمتنا هذا التطبيق، وفي تفسير الضلال مايؤكد المعاني التي سارت عليها الفئة الحرة المستمسكة بنهج التضحيات.
( 27 )
“كما أن الجوال بحاجة إلى شاحن لتكتمل بطاريته فيؤدي دوره، كذلك هي النفوس تحتاج لشاحن يرفع الإيمان، ولا أظن شاحناً أفضل من ذكر هادم اللذات ” الموت ” هو شاحن ماركة أصلية. “
( 28 )
بلجهة أعرابية كتب المراهق على الجدار/
الحب قطع قلوب البعارين “”" حتى الحمير السود لعن جدفها
لا أظنه يدرك المعنى الحقيقي للحب، الحب الذي يدفع بني آدم للتضحية لأجل المحب، تضحية في كل المعاني والأشياء التي يطلبها المحبوب، الحب مرهق متعب مهلك مدمر إن كان المحبوب يملك خاصية ” الجفاء “وإن كان لا يملك هذه الخاصية ويملك صفة ” الوفاء ” فلا تخاف كثيراً وإيّاك أن يتبدد حلمك.
( 29 )
عندما يريد أحدهم الإرتقاء في شتى صوره، فإنّ عليه البحث عن بيئة مناسبة لذلك، لا بيئة تدفعه للرجوع واحتقار الذات وما أكثر هذه البيئات في عصرنا، بيئات تقتل المبدعين والمفكرين والعلماء.
( 30 )
بين الوحدة والعزلة ثمة سعادة
كنتُ أظن لشعور الوحدة ألم ومعاناة دائمة إلا ولأني انظر لهذا من ميزانٍ بعيدٍ عن التجربة، ميزانٌ فاقد لـ فهم معنى اللذة الحقيقية التي تجعل الإنسان داخل سعادة .. وشعور الإيمان العميق قد يتمثل في وحدة تفرض على الإنسان فحين تغلّق بوجهه كل الأبواب في مساحة لا تتجاوز الأمتار، هذا الضيّق يكون أشبه بقبرٍ صغير قد يحوّله من وفقه الله إلى جنة ومحضن تربوي للنفس، فيتم الإرتقاء الروحي في هذه الظلمة والمكان الكئيب .. كيف لا ومن رحم المعاناة والألم يولد الأمل.
صافحته وسلّمت عليه وقبلته ثم بدأ قليل الكلام وأخبرني بقصته حيث أنه مكث في هذه الغربة سنة ونصف وربما تزيد أي شعورٍ يطيقه بني آدم في مكان قطعت فيه جميع وسائل الإتصال عدى بمصحف صغير بحجم الكف، شعور قلّما يثبت فيه إلا مؤمن خالص لا تهمه الدنيا ولا يبالي في أيٍ ساعة حضرته الوفاة، شعور عميق بعظمة الله وبالدار الآخرة واهتمام بليغ بالمآل هل هو إلى جنةٍ أو نار .. هكذا هو همّه وهذا هو مايشغل تفكيره في كل يوم.
يمر اليوم سريعاً عليه، بينما يمر بطيئاً علينا نحن، نحاول أن نقضيه في بعض المشاغل الدنيوية وحينما يحين ذلك الوقت الذي نحاول فيه أن نرتفع فيه إيمانيا فإنه من الصعوبة أن نصل لدرجة هؤلاء، ولا نمكث طويلاً حتى نخرج من الأجواء الإيمانية التي نفرضها علينا، لأننا لا نبتهل ولا ندعو كمريض السرطان أو شخصٍ واقفٌ أمامه أسد ليبتلعه ولا كشخص تاهت به السبل وآسر لدى الكفار أو أعوانهم فأوذي حتى خشي الهلاك.
إننا ندعو ونحن في رخاءٍ تام بعيداً على كل تعقيدات البلاء التي تذل النفس، بينما هناك يسجد الإنسان وهو خائر القوى متذللاً لله، قطع كل رجائه بالمخلقوين .. هذا النموذج هو من يعطي الإنسان معاني الثبات في، بل ويزيده سعادةً وسروراً.
وعن أهل البلاء سألت هذا الصبور الذي كم تحمّل من بلاءات الدنيا مايكفي ليشيب منه الرأس، عن أشد ما يلاقي في المحن ؟
قال: ” أشد مايؤلم ذكرى الراحلين، وفراق الأحبة .. فهو كمثل الجرح حينما يحرّك أو يُلمس يتجدد فيه الألم ” يالله! في بلاءٍ من الأصل أن يشغل الإنسان بنفسه، مع ذلك يجعل بني آدم وسط هذه المعاناة يفكر في الراحلين عن عينه المتواجدين في قلبه، خلق الوفاء عزيز وقلّما نجد الأوفياء والبحث عنهم الآن وفي هذا الزمان كالبحث عن الحوت الأزرق الذي يقال أنه انقرض ولا يوجد في أعمق المحيطات.
اللهم اغفر له واحفظه وفرّج عنه وعن باقي إخواننا المسلمين، اللهم اجعل لكل مهمومٍ فرج ولكل مكروبٍ مخرج.
( 31 )
لقد وصفه عليه الصلاة والسلام بأنه مهلكةٌ من المهالك!، لكن قد كان البراء بن مالك يعلم جيّداً أن جسده سيمزّق بالسهام، وأنه لن يخرج إلا ميتاً لكنه أيقين أن بموته سيفتح الحصن وستبدأ ملحمة اليمامة لذا ضحّى من أجل أمته، ولأجل أن يسير الكثير على هذا الدرب.
قُذف من على ترس ونفذ المهمّة على أكمل وجه، وقد نال ماتمنى .. وانتصر المسلمين في تلك المعركة .. وسجل التاريخ اسم البراء بجانب اسم الغلام الذي ضحى بنفسه ليحيا قومه.
لقد كان الغلام والبراء مضطرين لسكب الدماء ..
( 32 )
نحن نتأثر كثيراً بما يدور حولنا فلا نكاد نقدم على أمر إلا ونخوض في خيالات بعيدة .. نفكر فيمن نحب ونحن في السفر .. نفكر حين نضع رؤوسنا على الفراش .. نهتم لكل مايجري حولنا ولو كان من نفكر فيه بعيداً عن أعيننا .. هذا مايجر مشاعر الألم حين نصعق بخيانةٍ أو تصرّف غير عاقل .. نتساءل هل من فعل هذا التصرّف كان يقدر مشاعرنا تجاهه .. لا نحمل الآخرين اللائمة بقدر مانحمل أنفسنا حين أفرطنا في مشاعرنا مع الغير.
لم تكن لتؤثر فينا الأحداث لو كنا جامدين لا نهتم لما يدور حولنا .. لا نغرق أنفسنا في الجزئيات .. عندما نحب لا نعطي كل المشاعر من أعماق القلب .. بل نعطيها بوزن محدد .. قد لا نملك كمية بث مشاعرنا .. قد لا نملك مقياس لتقلليها حين نخرج عن اللامعقول .. لكن يجب أن نحاول .. وبالمحاولة بالإمكان التغلّب على جميع الصفات السلبية في الإنسان إن كانت إرادتنا قوّية ..
( 33 )
مفهوم الليبرالية والعلمانية والشيوعية والقومية لم تكن لتظهر أبداً لو قام أهل الإسلام بواجبهم الحقيقي تجاه دينهم .. لو لم يكن في الأمّة المخذلين الملبسين الحق بالباطل .. لكان الحال مغايراً .. هم في واقع الأمر داء الأمّة الحقيقي وسبب انحراف الكثير من أبنائه.
هم من شوه الدين حين تلاعبوا بنصوصه وجعلوا عامة الناس يشعر بتناقض أحكام الشريعة .. صمتوا حين الحديث عن مفاهيم جاء الإسلام بها قبل ولادة الغرب .. العدل والمساواة والحرّية.. فخرجت تلك الفئات الضائعة تريد حلاً عند مجتمعات الغرب ولا ريب فحين يطبّق الكافر تعاليم الإسلام بصورة غير مباشرة .. حينما يضعها كمنظم للحياة المدنية .. فإنه بفعله يدعو لدينه المزيّف ويسحر قلوب ملايين المسلمين الذين يعيشون في تلك الدول ..
فظهرت الحضارة الزائفة على السطح، وأصبحنا نشاهد في شوارعنا هؤلاء الشباب التائه والمقلّد للغرب بصورة قبيحة خاصة في قضيّة اللباس .. فغابت الهوية ونسي مجدٌ قد ضيّع ..
( 34 )
لطالما كان العلم نوراً يضي العقل .. لكنه بلا عمل وتطبيق أشبه بحمل للأسفار .. لذا كان واجباً على من يعلم أن يعمل .. فالعلم للعمل .. وحين يجد الإنسان نفسه قد تحرر من تلك القيود التي فرضت عليه ..
حينها وهو يمشي يشعر بإيمان راسخ بعدما وضع أمام نصب عينيه تفاهة الدنيا وسرعة زوالها .. مع أنّ هذه الحقيقة مرّة لكنها يجب أن لا تعيقنا عن مسيرتنا في الحياة .. هي محفز نحو الزهد والطاعة لكن حين يأتي الحديث عن التفكير والعمل فإن النظرة البعيدة هي من يجب أن تسيطير علينا ..
( 35 )
حال الناس مع المشكلات قسمين :
قسم تهزمه حتى ينتهي ويخسر نفسه ودينه ودنياه ..
وقسم آخر تزيده المشكلات صلابةً وقوةً .. تحفزّه نحو الإنطلاق إلى هدفه .. حتى لو رمي في بطن حوت .. أو سجن ظلماً بجريمة لم يرتكبها .. كما كان أنبياء الله يؤنس ويوسف عليهما السلام .. فالتجرّبة تخرج الرجال .. وكلما كانت التجارب أعمّق وأشد أظهرت لنا معدن الإنسان وصدقه وتضحيته ..
( 36 )
أحياناً نقر بغبائنا حينما نحب ..
نتمنى لو توقفنا عند نقطة .. قبل الضيّاع .. لكننا لا نستطيع ..
لا نستطيع وحسب ..
( 37 )
” لأننا نتقن الصمت حملونا وزر النوايا “
كم هي معبّرة هذه الكلمات كما ( على وجهه عرسٌ وفي القلب مأتم له الله كم يشقى وكم يتألم )
هي كلمات قصيرة جداً لكنها تحمل معاني عظيمة .. معاني تشعل حرارة الذكريات ( 1 ) لدينا ..
__
الكتابة الوجدانية ..
من الناس من يطرح فكرته مدعّمه بسلاحين العقل والعاطفة .. هذه الطريقة هي نار ملتهبة في إختراق مخيخات العقول .. الكتابة الوجدانية هي الكتابة من رحم العمق .. من داخل الذات .. كتابة لا تملك إلا أن تسبل دمعك وربما دمك دفاعاً عن تلك السطور التي تحمل في طياتها الأفكار ..
إتقان هذا الفن يحتاج تدريب واستمرارية في الكتابة حتى تأتي ظروف تحتم عليك النزف، تكون فيها قد درجة من الإنفعال النفسي بشقيّة المُفرح والمُحزن إلى أبعد نقطة ..حينها تكون الكتابة من الوجدان ..
الكتابة الوجدانية تصنع عالماً آخر .. كون القارئ يتأثر بها بصورة غير معقولة .. وتأثير هذا الأسلوب لا يتوقف عند ( ثورة عاطفية ) أو طرح ( عقلاني بحت ) بل يتعدى ذلك إلى إيمان ورسوخ في الأفكار ..
من يكتب من وجدانه هو الكرزيمي فعلاً، يستطيع بسهولة فائقة إيصال أفكاره وتقديمها بقالب مقبول ..وهنا يبدع المرء في رسالته وينضج قلمه ويكون ذا شأن ..
( 38 )
ما أعجب الإيمان حينما يرسّخ في النفس البشرية أشياء ماكنت لتستقر في الأعماق لولاه .. هو مغيّر كلي لكل تصرفٍ خاطئ تربيّنا عليه ..
( 39 )
للأسف خانوا الأمانة التي كانت بأمس الحاجة لهم .. فرطوا بما درسوه وأيقنت به صدروهم وعلموه الآخرين، حينما تخلوا عن دورهم الحقيقي تجاه الأزمات ..
آهٍ ..
( 40 )
“ما أعجبك أيها الحرف .. حين ترسم لنا صورةً تؤكد فيها أن الإيمان معناه تضحيّة بكل مانملك .. ولن نصل إلى التضحية إلى حين نرتقي .. وللإرتقاء قصصٌ تطول !! “
( 41 )
” أحياناً أقول في نفسي أن المدنية تعني أن نحاول الإرتقاء بمجتمعنا .. أن نحارب بشراسة كل مظاهر الفساد التي يعيش عليها الآخرين حرباً بلا هوادة على الفساد الديني والخلقي والسياسي والإقتصادي .. ولكلٍ منّا دورٌ لن ينتهي إلا حين نعلن التفوّق والأفضلية على العالم الغربي أجمع. “
( 42 )
” آن لنا أن ننظر بعمق لعلاقاتنا مع الآخرين ونمحي من ذاكرتنا كل العلاقات التي نشأت على أساس ” دنيوي ” وأن نركز على العلاقات الفكرية فهي من يدوم ويبقى !! “
( 43 )
قيّدوا ذواتكم بالهدوء في الأحداث التي تستدعي الغضب .. فالعقل أثناء الغضب يفقد نصف توازنه .. ويعاق عن التفكير ..
( 44 )
إن من مميزات التدين إشاعة ثقافة تمّكن من تحمل أيّ عدوانٍ خارجي وداخلي على الأمّة .. وتحفظ التكافل الإجتماعي .. و تهيأ لاقامة باقي الضوابط التي تنظم الحياة ..
إن من مميزات العدل إشاعة روح الكرامة والحرية لدى الإنسان .. فينشأ في المجتمعات التناغم الخلقي الذي يمّكن من الإرتقاء مادياً إلى أبعد حد ..
إن من مميزات الإنسانية الوصول إلى أرقى درجات المدنية والمساواة .. وضمان بيئة فيها مجال واسع لحرية الرأي والقول والفعل ..
وكل تلك المقومات هي تابعة للمقوم الأوّل إذا أنه حث على كل هذه الضروريات .. وجاء بها .. وجعلها منظّم للحياة .. ليعيش الناس بإستقرار وعدل ورحمة ..
( 45 )
أحيانا نتمنى أن نظهر بمظهر القوي الذي لا يهمه تصرفات من حوله .. كي نتمكن من الإستمرار ..
لكننا نخسر ونكشف أيضا حينما يدقق الآخرين في أعيننا ..
( 46 )
من الناس ما إن تتحدث معهم يتحدثون بعفوية منقطعة النظير .. يحدثك عن والدته، وأهله وحاله أثناء السفر .. تشعر أنك جزء من عائلته فلا تملك إلا محبته ..بسيط جداً في مجال العلاقات ويتحدث بلا تكلف أو تزلف ..
( 47 )
إن كثيرا منا قد دب في نفسه الوهن والضعف و اليأس بسبب الأحداث الجارية والمصائب المتكالبة .. وبسبب تخلي الكثير من الدعاة عن شعارتهم التي كانوا يرفعونها في حقبة زمنية مضت .. و للأسف القضية هي القضية والحدث هو الحدث .. لكنها حرارة المشاعر حين بنيت على عاطفة ومواكبة للسائد آنذاك ..
لذا شاهدنا الإنهيار والانهزام المريع ..
إننا بحاجة إلى الأمل والرسوخ في الطرح .. بحاجة إلى قوم تحرروا من كل الرواسب الفكرية التي فرضت عليهم قهرا، نحن بحاجة إلى أحرار يرفضون كل أشكال العبودية لغير الله مهما صغرت في أعيننا ..
يحذروننا من الطغيان والإستبداد مها قل في واقعنا .. يرسمون لنا واقعا إنسانيا شعاره العدل ومنهجه العلم والرقي في شتى صوره .. ليس ما أقوله مجموعة من المثاليات لكنها مشاريع بدأت حيز التنظير ولم ترقى لواقع الفعل ..
( 48 )
لا عجب فهذا هو طريق الصالحين المخضّب بالإبتلاء والمعاناة .. ولن يصل المرء إلى درجة عالية حتى يذوق من الآلم والمعاناة الشيء الكبير ..
إنه دين ولن ينمو إلا حين تضيحة .. حتى لو أخذ أحدٌ منا بجريمة لم يرتكبها أو ابتلي بمرض أو أذى .. فإنه لا مفر من ثقافة الصبر .. الصبر لأن الله مع الصابرين .. ولأن الصابر عليه صلوات من الله .. ولأنّ الصابر يرسم للآخرين الطريق الذي يسيرون عليه ..ويضي لنا الدرب ..
بدون هذه الأزمات لن نعرف قيمة هؤلاء الأفذاذ الذين نكشفهم يوماً بعد يوم ..
( 49 )
يالتلك العزّة والثبات منقطع النظير، الذي يجعل شيخاً أسيراً يخرج في أزمة مرض والده، ليتحدث عن الرضا بعد تحقيق الصبر، أي أنه لا يكتفي بالصبر الذي حثت عليه آيات القرآن بل يزيد بأن يرضى بما قدر الله عليه، بهذه الكلمات غرّد الشيخ !!
كأنّ الآخرين هم من يعيش الإبتلاء، بعد أن حقق في ذاته معنى الإيمان، الذي يجعله يرخص كل مافي الحياة، اللهم ثبته.
( 50 )
ما أقسى أن يضيع المرء حياته من أجل حبٍ يكون من طرفٍ واحد، الأقسى من ذلك كله أن يتخلى عن زمام المبادرة وتضيع منه كل الفرص، ثمّ يعيش باقي حياته داخل دوامة من الحزن !!
قلت لك مراراً بادر، وإيّاك أنت تكتم ما بداخلك، لكن نفسك انهزمت، فأرض بالقضاء يا أخي، واستفد مستقبلاً، فعدم تحقيق أمر من أمور الدنيا ليس نهاية العالم، والله يعوض الصابرين خيراً.
( 51 )
جدران تلك البيوت، وأزقة الأمكنة، وابتسامات أولئك، كل شيء يشعل حرارة الذكريات، ذكريات تأبى الأحداث إلا أن ننساها أو نتناسها رغماً عنا، كي نتمكن من العيش دون ألم.
سأحفظ لكم حق الوفاء ماحييت، ولن أنسى كل فرد رأيت، سأظل أذكركم وأعيش على امل اللقاء، يالهذا الأمل الطويل !!
( 52 )
يبدو أن آلة الإعلام هي آلة السحر في عصرنا، ولا أظن فرعون سيبقي على سحرته- لو عاش في عصرنا – الذين آمنوا .. بل في ظني أنه سيستبدلهم بقناة تمجد بطولاته وانتصاراته على الأرض.
وحين تخلى مايسمى بالإسلاميين عن الركب وفشلوا في تقديم أنموذج راقٍ للشعوب علمت الكثير من النخب أهمية زمام المبادرة أثناء تقديم الرسالة.
( 53 )
أساس نجاح علاقاتنا مع الآخرين هو مقدار ( الصراحة ) التي نكنها لهم، اليوم قلتها لرفيقي .. وكنت صريحاً معه في قضايا تخصنا.. وعندما ذكرت ذلك لرفيقٍ آخر استغرب من فعلي وجعل هذا التصرف سذاجة !!
فقلت له: ربما اتحمل أن أكون ساذجاً، لكني لا يمكن بحال أن أقبل أن اخلد إلى نومي ومن يعيش حولي لا أشعر بالراحة التامة معه، يكفي أن تصارحه بما في نفسك ويبيّن لك سبب تصرفه .. بهذا ترتاح نفسك .. ويستقر قلبك ..
( 54 )
تزوّج لينسى حبّه الأوّل .. لكي ينسى من فكر في كل وقت أنها شريكته .. هي الحب ومن تملّك القلب ولكن؛ ألحق الهمّ والألم بالمرأة المسكينة التي أصبحت تعيش جحيماً لا يطاق معه !. لذا أقولها بمرارة أن العشق والتعلّق لا يعالج بهذه الطريقة.
اللهم صبرّه.
( 55 )
يوم الجمعة شاهدت على قناة العربية ستيني يطرد من الأقصى كون الصلاة مسموحة لمن أعمارهم مابين 45 إلى 55 سنة، أخذ هذا الستيني يصيح ويبكي ويستنجد المسلمين عبر القناة العميلة للغرب، وكأنها رسالة تحدّي لكل حرٍ شريف.
الوصول إلى الأقصى طريقٌ شاق لن يتم بدون توحد القوى العاملة تحت رأية التوحيد، ولن يكون ذلك إلا حين تتحرر من كل معاني العبودية والتعصب، وتمارس التوحيد كمنهج حياة على الأرض.

ربما لا تعلم أخي كشاف أنك قدمت لمتابعيك أثمن هدية بجمع ما كتبته في التوارد هنـا .. فشكراً لك .. بل و ألف شكر ..
أبارك لك الدار الجديدة .. نحن ضيوف لا نمل من زيارتها .. وفقك الله حيثما كنت ..
نبض القلم said this on سبتمبر 18, 2008 في 9:56 ص
باركَ الله فيك ..
ونتمنى أن يكون مقالاً قابلاً للزيادة !
موفّق !
مدى العقل ! said this on سبتمبر 19, 2008 في 11:17 م
ماشاء الله تبارك الله, بورك لك في هذا الدار ..
قلم رائع يا كشّاف يلامس شغاف القلوب ويحرك كامن العواطف ويثير الشجون , لله درك
واصل يا عزيزي وعين الله تحرسك أسأل الله أن يستعملك في سبيله وأن يسبغ عليك نعمه
حقق الله لك ما تتمنى وبارك الله لك في عملك وجهدك
أشهد الله على حبك
محمد said this on سبتمبر 24, 2008 في 5:10 م
نبض القلم .. لا تعلم فرحتي بمجرد رؤيتي لاسمك، لا أقول ذلك مجاملةً لكنها والله محبة بنيت من سنوات !!
أشكرك على تشجعيك الذي لا استحقه، وأؤمن أن توارد أفكاري لا يبتعد كثيراً عن تواردك ..
الفاضلة مدى العقل .. الفضل لله أولاً وآخراً ثم لكم .. فقد أحييتهم همتي في جمع ماكتبت، كلي آمل أن يكون فيما كتبت من توارد أفكار نفعاً للآخرين .. ومتنفساً لكل من يعجز قلمه عن وصف مايدور في أعماقه ..
ممتن لدعائكم .. وفقكم الله ..
محمد أشكر لك مشاعرك وأقول أني أحبّك أكثر من مقدار محبتك لي – أقول ذلك وعلى استعداد أن اراهن عليه – لن أخذ منك أي ثناء لأن المحب يغمض عينه عن عيوب محبوبه .. ويجعله يرى فيما يكتب شيئاً يستحق التقدير .. وهو ابعد من ذلك !!
أشكرك على تشجيعك الدائم لي .. ولا تعلم كم تشكل كلماتك من دافعٍ لي .. كل عام وأنت بخير ياصاحبي ..
kshaf said this on سبتمبر 28, 2008 في 8:40 ص
جزاك الله خيراً
عبدالرحمن العامر
عبدالرحمن said this on أكتوبر 10, 2008 في 10:09 م
كشاف.. أيها الحبيب..
على عجل؛ هممتُ مرةً -قبل أن يحبسني حابس- أن أجمع ما كتبتَه هناك في ملف واحد أذيعه بين الناس.. لا لأنها خواطر رائعة فحسب، بل لأننا كثيرا ما نحتاج إلى مثلها، نحتاج إلى كلمات تخرج من حنايا روحٍ تمر عليها الحوادثُ كأنما هي نقوش على جدار الحياة.. هي توقيعات وجيزة.. لكنها تستمد عمقها من طول التجربة ورهافة الحس..
شكرًا لقلبك.. وشكرًا لمدى التي اقترحت عليك هذا..
ما أسعدني بك
الباتك said this on نوفمبر 25, 2008 في 7:40 ص
أتعلم ياصاحبي ؟ أني عندما قرأت كلماتك أطرقت رأسي خجلاً والله، لكني مؤمن أني لا أستحق ربع ماكتبت ( لا أقول ذلك تواضعاً ) ولكنه من طيب أصلك وروحك ونقائك ..
أتعلم ياصاحبي ؟ أنك أبكيتني مرتين .. ففي محنة المرض خرجت بعدها كاتباً عن هذا البلاء، فكرسّت فيني أننا بإمكاننا أن نكتب من المثل ماشئنا .. لكن حينما يأتي التطبيق وتنهار قوانا .. ننظر إلى ماكتبنا بعين الغش والخداع للنفس ..
والمرّة الثانية حينما كتبت عن أبي معاذ، وتحدثت عن نماذج التضحية في أمتنا ..
أتعلم ياصاحبي شاهدتك قبل فترة منصلاً في الماسنجر، فخجلت أن أفتح محادثةً معك، رغم إيماني بأنك في عالم الشبكة أكثر الناس عفويةً وصدقاً .. ولأني أتحدث معك ولا أخفي شيئاً .. لكنني خجلت خجل المحب وحسب ..
لا أحب أن أثني على شخصٍ معين، لإيماني أننا بإمكاننا أن نوزع كلمات الحب لكل من نقرأ له، لكننا حينما نغلق الجهاز ننساه، ونمضي في الحياة .. لكنك أيتها الباتك غير الجميع .. وإن كنت أختلف معك في بعض النظرات، إلا أني مؤمن أنك من النخب الصادقة التي سيأتي يومٌ ما عليها، وتتولى إنجازاً يشهدُ له التاريخ .. لذكائها وإيمانها بأن للتغير وسائلٌ وطرق، لا بد أن تراعى وتدرس .. وأن عامل الخلق عاملٌ مهم في تحقيق أي رسالةٍ كانت ..
صدقني يا أخي؛ في داخلي وفي داخلك همٌ كبير .. وأني على ثقة أن الله لن يخيبنا .. وآملي والله أن ألقاك في جنةٍ عرضها السموات والأرض، ولن أحلم بلقاءٍ عبر الواقع معك لأني قنوع، ولأني أقل من أن أقابلك .. لحيائي المفرط .. ولثقتي أني خجولٌ لا أستطيع أن أفعل ذلك ..
دعائي المتواصل لك أبا عبدالعزيز .. حفظك الله وحقق أحلامك ..
kshaf said this on نوفمبر 26, 2008 في 12:47 ص
أحترمك جداً..
جميل لو نشرت في مدونتك ماتكتب في المعالي فلستُ من متابعيه والكثير مثلي ..
فلم ننحرم من الحكمة والكلام الجميل؟
آلاء said this on ديسمبر 27, 2008 في 2:29 ص
يالله ! ما أروع ماتكتب أيها الكشاف !!!
أحبك وأحب صفائك وعمق ماتكتب
يوسف said this on ديسمبر 27, 2008 في 8:31 ص