في ذكرى 11/9

تمر بالعالم أحداثاً تغير من حياة البشر، وفي هذه الأيام نوافق ذكرى الحادي عشر من سبتمبر وهو يوافق ماجرى لأمريكا من تدمير لأهم معاقل اقتصادها وماتلى ذلك من أحداث متتابعة من ضرب أفغانستان إلى احتلال العراق انتهاءا بتهديد إيران بالحرب.

وهكذا يسجل التاريخ أحداثاً عظيمة، كان قبلها حرب الدولة العثمانية مع خصومها في نجد، وأيضاً اسقاط الخلافات تل والأخرى، والمؤمرات التي تحاك في التاريخ لاسقاط الدول كل ذلك يتم في سنواتٍ لا تتجاوز المئة، وفي كل مرةٍ تتقلب حال الأمّة الإسلامية من ضعفٍ إلى قوة بسرعةٍ هائلة..

لكن مالفائدة من قراءة هذه الأحداث أو العلم بها؟

هذا هو السؤال الذي يجب أن يطرح، إن قراءة التاريخ ومعرفة ماحصل للأمم السابقة ضرورة شرعية وقد حث القرآن في كذا موضع على التفكر فيما يجرى للأمم من مصائب وانتصارات حتى نستخرج التجارب ثم نطبقّها حينما يتعين الأمر. وصدق القائل من قرأ التاريخ فقد حوى إلى صدره أزمنة عديدة.

ولذا كان أهل الحكمة والرأي ومن قدموا لأمتهم مجداً يذكر، عالميين بما يجري حولهم مستفدين من كل مايحصل، ولذا من المستحيل أن تجد عضواً في مجلس الكونجرس الأمريكي لا يعرف مايجري في دول أفريقيا، مع أن هذا الشأن لا يخصهم فتلك مناطق خالية من الموارد البشرية، لكنهم يعلمون أن معرفة حال الآخرين يمكّن من التعامل الأمثل معهم، بل وتبليغ أي رسالة موّفقة لتلك الأمّة.

ولا أعني بالضرورة الإغراق في قضايا تافهة أو التدخل في شؤونٍ لا تهم، كي يحصل الإنسان على لقب مثقف أو مفكر أو حتى حكيم !!، بل أقصد من ذلك النظر في أحوال الأمم السابقة والتفكر في تغيّر أحوالهم من قوةٍ إلى ضعف، ومن ضعفٍ إلى قوة، هذا فيه دلالة عظيمة على عظمة ملك الله سبحانه، وأن الأمور بين كافٍ ونون، وأن من يعمل وينتج بغض النظر عن دينه يسجل له التاريخ مجداً ويحقق على الأرض عزاً.

~ بواسطة kshaf على سبتمبر 14, 2008.

رد واحد to “في ذكرى 11/9”

  1. أمريكا من انهيار لانهيار وعلينا أن ننتظر قوى جديدة تظهر في المنطقة

اترك رد